أعزائنا، ينبغي أن نعرف أن الترجمة علم وفن – كان ومازال لها دور في تبادل الثقافات والتفاعل بين الحضارات، مما يؤكد الدور البارز الذي يمكن أن يلعبه المترجم في هذا الفاعل من خلال حرفية الترجمة ومصداقيتها. فلا تصغ لمقولة أن هذا الكلام يسير وان أي إنسان يستطيع القيام بترجمته؛ فلماذا تتحمل عناء المجيء للمترجم؟

أعزائنا: أجمع خبراء العالم علي أن الترجمة الآلية مهما بلغت دقتها، فهي بحاجة للمراجعة البشرية. وأجمع الخبراء وذوي الأعمال الهامة علي مستوي العالم أن الترجمة الآلية قد تكون ذات فائدة لمتصفحي الانترنت أو لإنسان ربما لا يحتاج الدقة في عمله. أما إذا كانت الكلمة هي محور اهتمامك، وتوصيل رسالتك هي غايتك، فاعلم أننا لا نتعامل بأي من تلك البرامج الآلية؛ لأن ترجمتنا بشرية مائة في المائة، وتعتمد علي نخبة من المترجمين الدارسين لهذا العلم.

ونود أن نقول لكل من يؤمن بالترجمة الآلية أنها لا تصنع إلا كلاماً آلياً غير ذي معنى، مفكك، وصعب الفهم. أما الكلام الحي المفهوم، فلا ينبع إلا من الذهن البشري، بعد التعديل والتأويل والفهم المتأني لسياق الكلام لاختيار المعني الملائم لإخراج الترجمة علي أكمل وجه.

أعزائنا، الترجمة علم له أصوله وقواعده التي تحكمه، أما باقي الأمر فيعتمد علي براعة المترجم ومهارته وهذا هو الفن. ولا نعتقد بأن الترجمة هي جمع صرف لصياغة الكلمات، وإنما هي أيضاً تحتاج لخلفية علمية وثقافية عريضة.